مسئولية الزوجين تجاه الاطفال
مسئولية الزوجين تجاه الأطفال
مسئولية الزوج(الأب)
في مجتمع شرقي يتمسك بالعادات والتقاليد يكون النصيب الأكبر من المسئولية تجاه الأطفال هو الزوج (الأب) فدائماً ما يُمسك بزمام الأمور ولا يترك مجالا لزوجته للمشاركة في تلك المسئولية إلا في أضيق الحدود، وهذا وإن كان يرفع على المرأة عبئ التربية ومتابعة كل ما يتعلق بشئون أطفالها وهي مسئولية ليست سهلة، إلا أن ذلك يكون سبباً في تهميش دورها وتقليل التواصل المعنوي بينها وبين أطفالها، وهو ما ينعكس بالسلب حيث أن الأطفال في احتياج دائم للأبوين معاً ولا يغني وجود أحدهما عن الآخر.
الطريقة الأفضل
من الأفضل تشارك الزوجين في المسئولية تجاه الأطفال وتخصيص لكل منهما مهام معينة يلتزم به بشأنهم، ولعل تلك الطريقة المثلى التي تجعل الأطفال يشعرون بالأمان في وجودهما.
مسئولية الزوجة
كما ذكرنا أن المجتمعات الشرقية يقل فيها دور المرأة في مسئوليتها تجاه أبناءها وينحصر دورها ويتضاءل في بعض المهام البسيطة التي غالباً ما تتمثل في الأمور المنزلية، ولا شك أن هذا له أثره السيء على شعور الأبناء بوجود الأم وجود فعال في حياتهم مما يجعلهم يشعرون بفقدان الدعم النفسي والمعنوي، فلا شك أنه كلما زاد دور الأم في حياة أبناءها زاد شعورهم بالأمان لوجود الأبوين معاً فكما قلنا أن وجود أحدهما لا يكون كافياً بمفرده.
كيفية إعادة التوازن
يجب تطبيق أسلوب الإدارة العليا من قبل الأب وهو يعني أن يترك الأب بعض المسئوليات تحت إشرافه وتوجيهه، وبذلك يكون الرجل قد قام بالمسئولية بشكل غير مباشر في بعض الأمور، مما يحقق الغرض المنشود بالجمع ما بين المسئولية التي يتطلع للقيام بها وبين التوازن في دور المرأة في بعض المسئوليات، لذلك يجب مراعاة تلك الأمور لأنها وإن كانت تبدو بسيطة إلا أنها تؤثر على المدى البعيد في علاقة الأم بأبنائها.
وفي نهاية المقال يجب التنويه على أن الرجل الشرقي لا يعتبر مخطئاً في تحمله القدر الأكبر من المسئولية فتلك هي الطبيعة التي خُلق عليها وهذا هو الدور الأكبر الذي يقوم به وتكوينه الجسماني والذهني يمكنه من ذلك بحكم طبيعته، أما بخصوص الموازنة بين قيامه بتلك المسئولية وإسناده لبعض المسئوليات للزوجة تجاه أبنائها فهي مسألة ذات طابع ومنظور شخصي تختلف في التقييم من رجل لآخر وحسب قدرات كل امرأة.
تعليقات
إرسال تعليق