النقد الجارح وأثره على العلاقة الزوجية
كثيراً ما تحدث الخلافات الزوجية بسبب طريقة النقد والتحدث عن العيوب، فثمة فروق هامة بين النقد بأسلوب بنَّاء وبين آخر هدَّام لا ينتج عنه إلا مزيد من الخلافات والنزاعات بين الطرفين، وهنا لا ننكر أهمية إبداء كل منهما لعيوب الآخر ومواجهته بها لكننا نستنكر وبشدة أسلوب الهجوم وتصيد الأخطاء الذي يتسبب في تعنت الطرف الآخر لا إرادياً. إن النقد سلاح ذو حدين.. فإما أن يكون وسيلة لإصلاح الأخطاء ومراجعة وضبط النفس وإما أن يكون أداة لهدم العلاقة وتفكيك الروابط الأسرية، ولتحقيق المعادلة الصعبة التي تتلخص في تفادي الأخطاء والبعد عن الإيذاء النفسي فعلينا بيان متى يكون النقد وسيلة مناسبة ومتى يكون أداة للتسلط وفرض السيطرة والفرق في الحالتين هو الأسلوب.. الأسلوب الخاطئ يتمثل الأسلوب الخاطئ في الكلام الذي يحمل إهانة أو تجريح أو طابع عنيف أو هجوم قوي لا يترك للطرف الآخر أي خيار للخروج من المأزق دون خسائر، فهذا الأسلوب قطعاً يتسبب في انهيار العلاقة والثقة المتبادلة بين الطرفين، بل إن الأمر يصل إلى أبعد من ذلك حتى يفقد كل منهما احترامه للآخر ويشعر بالنفور منه ويتجنب الحديث معه أو النقاش، وهذا الأسلوب يعطي...